أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
314
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وأنشد أبو عبيد ( 1 ) : " أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً . . . وأنجو إذا لم ينج إلا المكيس " ع : هذا البيت لزيد الخيل ، ويروى " حتى لا أرى لي مقاتلا " يعني قرناً يقاتله . ومن رواه بفتح التاء فيحتمل أن يكون مصدراً وأن يكون أراد به موضع قتال . ويروى : " أقاتل ما كان القتال حزامة ( 2 ) . وقال أوس بن حجر في مثله ( 3 ) : وليس فرار اليوم عاراً على الفتى . . . إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس وقال عمرو بن معدي كرب ( 4 ) : ولقد أجمع رجلي بها . . . حذر الموت وإني لفرور ولقد أعطفها كارهةً . . . حين للقوم ( 5 ) من الموت هرير 126 ؟ باب النظر في العواقب وما فيه من الأخذ بالثقة قال أبو عبيد : ومن هذا فٍعْل الطائي الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر
--> ( 1 ) أنشده أبو عبيد شاهداً على المثل " الفرار بقراب أكيس " . وانظر البيت في التبريزي 1 : 49 ، والسمط : 345 وفي حماسة البحتري : 42 بيت آخر لمالك بن أبي كعب الأنصاري شبيه بهذا البيت ، وهو قوله : أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً . . . وأنجو إذا غم الجبان من الكرب ( 2 ) هذه هي الرواية التي أثبتها البكري في شرحه على الأمالي : 345 . ( 3 ) في شرح الأمالي : 344 نسبه البكري لعمرو بن معد يكرب ، وهو منسوب لأوس في التبريزي 2 : 202 وأورد البحتري في حماسته : 42 أبياتاً من قصيدة أوس ولم يذكر البيت ؛ وانظر ديوانه : 52 . ( 4 ) انظر السمط : 344 وحماسة البحتري : 42 . ( 5 ) حماسة البحتري : حين للنفس ؛ ط : للموت .